الخميس، 12 مارس، 2009

المولد






أخذني كثير من الوقت ...لتصفية ذهني الملبد بالغيوم ( على رأي النشرة الجوية ) ..لكتابة البوست و لا أريد الخوض في الساعات التي قضيتها في الحملقة المتبادلة من و إلى الكيبورد ..وفي شاشة اللاب توب !!..لكن بصرواحة و دونما أي خجل ...فالأمر يتعداني و يفوقني !! فهذه أيام مفترجة ( مثلما يقول أبي ربنا يرجعه بالسلامة ) ...و علامات فاصلة ..و نقط تحول في التاريخ الإنساني و الكفاح البشري الأممي ( ليس بالمفهوم اليساري) ....بصراحة أكثر صعب جداً أن تقيمها فتاة مثلي بريالة ( زي ما بيقولوا ) !!! كما أن تأثير الحدث و إنعكساته تستلزم كتب !! و ده مش لعبقرية مني ..لكن لأن هذا هو الواقع !! ....فذكرى مولد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ..يجب ألا تمر مرور الكرام زي كل الأحداث في حياتنا ...لأن مولد مش دراويش في حلقات ذكر ...و مداحين في التلفزيون ...وحلوى مولد ( و التي لا أريد الخوض فيما قاله بعض من السادة الدعاه ..فهل يا ترى يا هل ترى الحلوى بدعة صانعها و أكلها و اللي بيمر عليها حته في النار) !! و عروس المولد و الحصان ( اللي كانوا بيتصنعوا من السكر قبل ما نستوردهم من الصين زي كل حاجة تانية ) !! ..المولد مش الزفة ...و مش الطراطير ( اللي إحنا كلنا لابسنها طول أيام السنة ) ...و مش زمامير ( اللي بيدللوا بيها علينا ولا كأننا في النخاسة ) ....كل ده مش مولد سيدي النبي صلى الله عليه و آله وسلم-...دي مظاهر إحتفالية ممتعة ..لكن مش هي دي روح المولد ..ففي صغري كانوا يرددوا على مسامعي ..." و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٍ يوحى " ...يا صلاة النبي يا صلاة الزين ..و صراحة اللي فهمته مؤخراً ...أن مش المقصود بده بس مسألة الوحي ...لكن المقصود كمان أن الرسول صلى الله عليه و آله وسلم لم يكن ينطق كلمة عن هوى ...أو رغبة ....أو مطمع ...و بصراحة الناس من قديم العصر و الزمان و بذات في هذا العصر كلهم رغبات ..و شيطانية في أغلب الأحيان!!!...بسبب الشهوات اللي بقت على البحري ( و شوفوا الإنترنت و البلاوي اللي فيه ...من الsatanism للدعارة المنمقة اللي حطنلها جلاتور ) ...و لسان حال الناس كلها بيقول ..جاينلك يا رب بس بعد ما نهيص أوي !!!...ده لو عرفوا يعني إيه رب أصلاً !!..يعني كام واحد في العالم ده قتل عشان رغبات أو أهواء أطماع..لأ وإيه على أضواء الشموعة و السفر العامرة بما لذ و طاب ..و الموسيقى الشاعرية ..و الرقصات الرومانسية و لا مانع من بعض القبلات على الطاير ....يا عالم إحنا بنتكلم على مئات الملايين ربنا وحده عالم بعددهم !!..فياريت نحاول تحييد شهاوتنا دي ..قبل ما تكلنا لحم و ترمينا هياكل - كانت ذات يوم آدمية -!! لأننا لو ننزعنا زيف الحضارة و التمدن ...سنجد بداخلنا إنسان كامل الإنسانية ( و محدش يفهمني غلط أنا مش بقول ننعزل في الجبال ..بس بقول لنفسي أولاً نبطل حنجلة شوية و نطفي التلفزيونات و الراديوهات و الكمبيوترات ...ساعة صفا يعني مع نفسينا ) ..دي نقطة ..النقطة التانية ...أنا طول عمري بكره التكشير و التجهم و الكآبة ..و المكشرية و المتجهمين و المكتئبين ...ليه بقى ؟!! لأنهم بيفكروني بميولي الإكتائبية ( متخفوش مش إنتحارية الحمد للهJ ) ..و ده موضوع يطول شرحه ..بس بصراحة و أوعى حد يقفش ...مبكرهش في حياتي قد الملتحين و المخمرات المكشرين ..و ده مش موقف عقائدي من الحجاب ..لأني محجبة و فخورة بده ...و أنا مش راجل بصراحة و الحمد لله ماليش دقن من الأساس ...لكن يعني لما بشوف ..حد يعني ملتحي و متجهم و مكشر و متنشين كده ..بكتئب زيادة بأمانة ربنا !! و معرفش ليه!! معرفش يمكن عشان الملتحي ده بيبقى بيقول أنه ملتحي عشان ده سنة عن الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام ...طب ماشي و بالنسبة للتجهم ده كله ...و كأن الضحك و حتى الإبتسام حراااام حرااااام حراااااااام !!! طب يا أخي ..أنا كمان و أنا طفلة كنت فاكرة أن المتدين لازم يبقى مكشر ( هيــــــــبــــة بقى يا خونة ) ....و معرفش جبت الكلام ده منين ..يعني بتقرأ في سيرة سيدنا النبي عليه الصلاة و السلام ..مواقف ..و تصرفات تفرح القلب المكلوم ...يعني الرسول مرة كان قاعد مع سيدنا علي - ع و بياكلوا بلح ...هما الإتنين ( شوفوا البسااااطة .. مش زي عندنا اللي يطلع الكوبري يطخوووه ..سؤال يطرح نفسه ما يشفلهم بلد تانية يعملوا فيها القصور طالما خايفين من شعوبهم )...و الرسول آخذ ياكل البلح و يحط النواة قدام سيدنا علي ..و ضحك معاه و قالوا : أكلت البلح كله ..فرد الإمام علي : إذن أكلت النواة يا رسول الله ..و بصراحة أنا لم عرفت الموقف ده أستلقيت على ظهري و قعدت أضحك ..ألا ما الهزار بقى مطلعش حرام يعني !!....و طبعاً أنتوا عارفين البني آدمين و خاصة من أصحاب الحسب و النسب و الفلوس و النفوذ ..لوحد داسلهم على طرف ( و حتى لو مادسش ) ..القفش و يبقى نهار حضرتك أسود !! و نهار والد و والدة حضرتك أسود زي الخروب ( اللي عمري ما دقته الحمدلله) ..و يبقى يوم مغيم مطلعتلوش شمس !! و هنا بقى لازم نذكر شخصية نعمان ...مين نعمان ده راجل من المدينة أيام الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ..و بمقاييس العصر ده ( و كل عصر و حياتكوا ) لاسع ...و ليه نوادر تفطس من الضحك !! خدوا دي مثلاً ...مرة واحد بدوي ..ساب غنم ليه ..فقام نعمان ده خدها و طبخها و أكل الغلامة ( و أنا لن أخوض في الـأحكام الفقهية التي لا علم لي فيها ) ...فالبدوي لما رجع سأل الناس فقلولوا نعمان أكلها للغلابة !! فراح يشتكي للرسول صلى الله عليه وسلم...فالرسول قعد يدور على نعمان ..الي بدوره لما عرف أن رسول بيدور عليه راح أستخبى في مكان ما ...و لما الرسول وصل المكان ده سأل ناس عن نعمان ...فجاوبوه : لا نعرف يا رسول الله ..و هما كانوا من تحت لتحت بيشاوروا للرسول على مكان نعمان اللي كان مستخبي وراهم بين النخل!!..و أول ما الرسول قرب من مكان نعمان..نعمان هز جزع النخلة ..فوقع القذرات ..و التراب على الرسول الكريم ...تخيلوا يا جماعة لو أنت أتعمل فيك كده ..يعني لو مثلاً واحدة رمت عليك حلة مولخية و لا مية مسح من البلكونة ...حتعمل إيه ؟!! ممكن تشرتشحلها ( و أنا غالباً حعمل كده ) .. و ممكن تشتمها ( ربنا يحفظ ألسنتنا جميعاً ) و ممكن تمد إيديك عليها !! لكن الرسول عمل إيه ؟!! الرسول بمنتهى البساطة...سأله ليه عمل كده ..قام نعمان شاورله على الناس اللي خبصوا على مكانه و قاله أنهم هما اللي حرضوه على ده !!!.. إحنا دلوقتي شفنا اللي بيضرب مجرم حرب بالصرماية ( على رأي إخونا الشوام) بيحصلوا إيه ؟!!و نفس الراجل ده مره في السوق راجل أعمى طلب منه يدله على مكان يقضي فيه حاجته !! قام نعمان خده و حطه في ساحة عامة ..و طبعاً الناس قعدت تضحك !! و لما سأل الضرير ..قالولوا نعمان ..فأستحلفله ..و بعديها بشهر كان الضرير في المسجد و أقترب منه نعمان و قاله : أتبحث عن نعمان ..فأجابه : نعم ...فقاله ..حخدك ليه ...و خلاه فعلاً يتحسسه !!! مين بقى تصوروا كده ...سيدنا عثمان اللي كان وقتها خليفة و عينكوا ما تشوف إلا النور ..قاعد الراجل الضرير يضرب في سيدنا عثمان و هو بيصلي ..و إشي ضرب على راسه و لكميات و رصيات و بوكسات!! و هو بيصلي ...فلما فرغ سيدنا عثمان من الصلاة ..قاله : ماذا يحدث ؟!! فأجاب الضرير : ألست نعمان ..فرد سيدنا عثمان : أنا أمير المؤمنين ( تخيلوا ااااا الخضة هههههه ) ...فانتفض الضرير مزعوراً : من فعل بي هذا ؟!! فقال له سيدنا عثمان : نعمان !! و لم يعاقب أمير المؤمنين عثمان نعمان !! لأنه فهم الفكر النبوي ..و أن ده طبيعة الرجل ..( زي عندنا بظبط بيحترموا طبيعتك ....هااا حد يقدر يقول غير كده ...و النبي ما تقولوا غير كده ده أنا ورايا كوم لحم J) ..دي الروح اللي رسول أرساها ...روح جميلة أوي تستوعب الناس بإختلافتهم و خلافاتهم !! مش الفكر اللي عاوزنا نبقى كوبي باست من بعض !!!....ده غير لطف سيدنا النبي ...لطف لطف لطف و مش قادرة أوصفه بجد يعني كان يفتح إيده عليه الصلاة و السلام ..للأطفال ..و يقولهم : من أسبققكم إلي ؟!!...و يجري عليه الأطفال كلهم و يحضنهم ...الرسول إللي قابل مرة طفل بيبكي في طريق من طرقات المدينة فسأله فرد الطفل أن أبوه توفى و أصبح يتيم ..فالرسول أحتضنه و قعد يلعب معاه و يأكله ...و قاله :ألا يكفيك محمداً أباً ؟!!...يا إخونة إحنا بنشوف أطفال قد إيه في العالم مش لاقين القوت ..و عادي ...بنعدي عليهم و حتى الدعاء مش بندعيه ..الرسول اللي أنصف اليهودي على مسلم !! ( بزمة ربنا لو حكموك دلوقتي بين يهودي و مسلم حتعمل إيه ؟!!)...الرسول اللي دخل مرة على فتى يهودي بيموت فدعاه للإسلام ..فأسلم الفتى فخرج الرسول من عنده بيبكي و بيبتسم!! ..بيبكي لموت الفتى ..و بيبتسم لأنه أعتق نفس من النار !! ( بزمة ربنا و أنا راضية بزمتكوا مش لو أنت كنت حتقول ما يتحرق ده يهودي ..مش شايفنهم بيعملوا إيه في الفلسطينية ؟!!) ...الرسول اللي علمنا أن الناس كأسنان المشط ..و أنه لا فرق لعربي على أعجمي ..و أنه الناس كانت أمة واحدة ..." يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا..."....شوفوا بقى ..إحنا أخلاقنا بقت إزاي؟!! الناس بقت بتفرق بين الناس إزاي ..يعني المسلمين ايام ما كانوا مسلمين بجد هما الوحيدين اللي خلوا العبيد يحكموهم ..و السود يحكموا البيض .. و الأكراد و الترك يحكموا العرب ( زي نور الدين و عماد الدين زنكي اللي كانوا أتراك ...و صلاح الدين تلميذ نور الدين اللي كان كردي )لأن مكنش عندهم التفكير العرقي الطبقي البغيض ..ده اللي كابس على أنفاسنا ...و حاشرنا في الخرم الضيق أوي ده !!..و الحمد لله فالعبدة لله تعاملت مع ناس كتير و من أصول و عقائد مختلفة ...و الغريب بقى أنك تلاقي ...الناس بتحرم على غيرها اللي بتحللوا لنفسها ..فالفارسي بيقول على عربي متآمر ..و العربي بيقول أنه صفوي ساساني توسعي...الأكراد يقولوا على العرب قتلة ..و نازية ..و العرب يقولوا على الأكراد خونة و عملاء !! ..الأتراك ..عنصريين و عندهم النزعة الأتاتوركية و مناخيرهم في السما..و الأمازيغ ..بيقولوا على العرب غزاة ..و العرب بيقولوا عليهم طابور خامس ...و هلم مجرا بقى ....يا بقررررررررررر أنتوا مش شايفين أن كلكم ..عنصريين ....كلكم زي بعض و فيكوا اللي بتنتقضوا عليه الآخرين ..كلكم بتعمموا الأخطاء ..و الرسول علمنا أنه لا تزر وازرة وزر أخرى ..يعني كل واحد يتحاسب على أخطائه هو و تصرفاته هو ..مش أخطاء ...الوالي والزعيم و السلطان !! و ألا كده حندخل سكان كوكب الأرض كلهم السجون و المعتقلات تحت الأرض ..و حنورثها للحيوانات بالمنظر ده ...و نسيبهم يقسموها !! ( عذراً رسول الله فلازال بيني و بين الأخلاق النبوية الشريفة ما لايقل على مليون سنة ضوئية ...دعواتكوا بقى يا أخونة ) ...ما علينا ما هو العنصرية دي كوم ...و التفرقة بين أبناء الأسرة الواحدة كوم تاني خلاص ..يعني الرسول علمنا أننا نعدل !! بين ولادنا في كل شيء !! كل شيء ...و الإسلام اللي كرم المرأة بنت ..لما وعد اللي يخلف بنت و يدخل على قلبها السرور ..و يحسن تربيتها يدخل بيها الجنة ...و الإسلام اللي كرمها مرأة لما جعل الجنة تحت أقدام الأمهات !! و الرسول صلى الله عليه و آله وسلم اللي على فراش الموت قعد يردد : الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم ..( يا حبيبي يا رسول الله كأنك شفت على فراشك اللي حصل و اللي بيحصل و اللي حيحصل ) ..كل الحاجات المشرفة دي ...و شوفوا بقى اللي بيحصل للمرأة بأسم الإسلام ...لأ و إيه يجبيولك آيات من القرآن اسم الله يعني !! يا جماعة زوجات الرسول كانوا بيعملوا في حاجات ...يعني الله يكون في عونه ..و لو أي راجل دلوقتي مراته عملت فيه كده حيطلقها بالتلاتة !! إن مضربهاش بالجزمة و الصرماية و الشووز و الشبشب و القبقاب و أي حاجة تانية تحمل قذر الشارع.. لكن صبر الرسول و أخلاق الرسول و دراسة القرآن هي اللي هتفهمنا أحكام القرآن !! و مش الهلامية و الأدمغة الخاوية و الفهم الساذج اللي إحنا بقينا فيه !! الرسول اللي قعد يعيط على قبر أمه السيدة آمنة ( اللي مكنتش مسلمة على فكرة ) و لحد ما أبكى كل من حوله ... الرسول اللي دفن كل ولاده و متبقاش ليه غير السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ( ده اللي بيمتلوا ابن بيقول مين شايل همي و حاسس بالنار اللي في قلبي فما بالك بكل الأبناء ) و يقوم الليل لحد رجليه تتورم ...الرسول اللي علمنا أنه من أرفع مقامات الشهادة و الجهاد هي كلمة حق عند سلطان جائر !! و لما أفتح عيني و ألاقي نفسي و كل من حولي صمُ بكمٌ !! و هوووووس و لا كأن في ظلم في الدنيا دي .....يا أخونة الموضوع فيه مشاعر و عواطف و روحانيات و قوة... الموضوع كبير أوي أوي ..لأ و بيغظني أوي الصورة اللي في الغرب اللي بتصور السيدة عائشة و هي لابسة طرحة و ماسكة عروسة و بيشدوها عشان تتجوز !! يعني محسسني أن الرسول كان في القرن ال21 و ساكن في إحدى أبراج نيويورك !! و عائشة دي كانت في كي جي تو و شدوها من شعرها عشان تتجوز !! يا إخونة مش كده أنا جدتي أتجوزت 15 سنة لجدي اللي كان عنده 16 سنة و ده مش من زمان أوي !! يعني مين أغتصب مين ؟؟!! محدش دي كانت حياتهم ..بعدين ده أنا عندي 19 سنة تقريباً و لسه باكل مصاصات !!! يعني إحنا اللي عندنا حالة طفولة متأخرة ...و هم كان عندهم حالة نضج مبكرة ...يعني صحراويين من ألف و ربعمية سنة ..عاوزينهم يبقوا إزاي !!! ..لأو تلاقيهم عمالين يولولوا على ستنا عيشة ..و يا عيني على عيشة و اللي جرى لعيشة اللي جرالك مجراش لحد يا أختي!!! ( والمناديل السودة و اللي لازي منه )أنتوا عارفين لو كانت عيشة عندها خمسين سنة !! كانوا برده حيولولوا ...و يقولوا ده مش تحضر و دي لا إنسانية ...يعني في الخمسين المفصلات بتتعب !! و هشاشة العظام بقى ...و مشارف سن اليأس !! ... أنتوا عارفين سن اليأس و الإكتئاب ..و الصحة النفسية !! و النبي ما ناقصين هرشة نافوخ !!! ...و يا جماعة العبدة لله وصلت لقناعة ..يا ريت ما حملش ديني أخطائي ..يعني زينب ليها رغباتها ..و شهواتها ..صح أو غلط موجودة ...فياريت لو لهثت وراها ...أبقى عارفة و موضحة ...أن ديه زينب ...برغابتها ...مش زينب و أبوها و أمها و إخواتها و قريبها و سلفلين جدودها ...و العرب و المسلمين و الرسول ...و الدين ...دي زينب ...و بس هي اللي تتحمل خطأها .. مش الآخرين و مش الرسول !!....نفسي أقوله أني بحبه لأنه هو اللي علمني الحب .....نفسي أقوله شكراً ....لأنك علمتني جمال أن أكون إنسانا......يا رسول الله الدنيا أتغيرت في عنيه بيـــــــــــك ....يا حبيــــــــبــــــي يا إمـــــامي يا رســـــــــــولي يا محمــــــــد ... يا منكـــــــوبي العالم النور آتٍ من غار حــــراء.



الاثنين، 23 فبراير، 2009

أموت....و أبتسم


كان يا ما كان يا سعد يا إكرام و ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي - صلى الله عليه و آله و سلم – ( و لو حد يعرف مين سعد و مين إكرام يا ريت يشجيناJ) ..كان في ولد صغير ...قصير ....رفيع...لكن له قلب أبيض كبير ....بسحنته البرونزية ( و هي كلمة أستعرها مؤقتاٌ من جدتي) ...و شعره الناعم ..الذي يتداخل فيه الأشقر مع البني!!! و الملحوظ أنه صاحبنا ده كان هو أول من طلع صرعة السابيكي...و ده من تسعينات القرن الماضي!!! و ده بصورة طبيعية ربانية ..و بدون أدنى تدخل من الجل ...أو السشوار!!...صاحبنا والذي نظراً أن الستر نعمة ..حنحجب أسمه و حسميه محمدين ..محمدين ده كان طفل زغنطوط ...و رياضي ....مهذب ..مؤدب ...و خجول....و ده المستغرب في زمنا ده !! خاصة أن الولاد في هذا الزمان – و في كل زمان وحياتك- ناس تخاف متختشيش!!! يعني ترفعلهم شعار الشبشبة هي الحل!!..لكن صاحبنا كان عكس شباب اليومين دول ...و كان منذ نعومة أظافره ..خجول ..دمث الأخلاق ..يستحي أنه يتصل بزميلته ..كي تمليه عليه الواجبات ..كان ينوب بأخته عنه!! على عكس كل أقرانه ..في هذه السن!!!!!!...و زي ما أدخل صرعة السبايكي قبل ما تعرفها أوربا!! فقد أدخل صرعة الأهازيج الساخرة التي لم تترك أحداً في حاله !! لا القاعد ولا الماشي و لا الراكب و لا الواقف !! كله !! و كان يرددها ورائه الجميع بغبغائياً!!!...كانت لديه تلك المقدرة الغريبة على تأليفها و تلحينها ..لكن الملفت للنظر أنه لم يشترك أبداً في جرم إلقائها ..أو صب ألهبتها على الضحايا!!!...... و لازالت نكات محمدين و قهقهاته العالية تحضرني ...و إن طمست المحتويات في سراديب ذاكرتي الهلامية!!!.و تنوعت الفئات التي أستهدفتها أهازيج محمدين النارية ....فمن الكلابيز أصحاب الكروش الكبيرة ، اللي بينهجوا في الطالعة و النازلة!!! و كانت السخرية تتنوع من بالو ..إلى بالونة ...و دبدوب...و الطخين أهو .أهووو...( والحمد لله العبدة لله لم تكن في هذه الفئة أنذاك)و كان هناك ..الطلبة الذين يزدرون الطعام إزدراداً..(يعني بيبلعه ) ...و اللي كانوا بيكثروا من مضغ الأكل ..( و لست واثقة أن أسمي لم يندرج على اللائحة) و في الطلبة الدحاحين... اللي محدش بيحبهم خالص !!من العيال اللي بيبقوا قاعدين في الديسك الأولاني و لابسين ندرات قعر كباية!! و مركزين لدرجة فتح بقهم ببلاهة !!! و بيكتبوا كل فسسسوة بيقولها المدرس!!!!ده غير قرقعتهم بأصابعهم أول ما يُطرح سؤال...و تباريهم في أيهم سنال شرف ..الإنتهاء أولاً من الإجابة !! و هو الأمر الذي يستفز الطلاب عموماً و اللي ملهمش في العلام خصوصاَ( و العبدة لله كانت تقع ضمن هذه الفئة)!! و كمان أصحاب الرائحة النتنة ...و المقملين والمقملات!!! و على رأسهم المسكينة حبيبة و التي تحجب ثلاثة أرباع بنات الفصل أنذاك..خوفاً من طيران قملها!! و استقراره على رؤوسهم !!!...و نشروا عنها شائعات بغيضة ...و أتهموها ..و أسائوا إلى سمعتها كثيراً و نسجوا الأساطير حول ما يطير من رأسها (و لا كأنه مستنقع أو مقلب قمامة!!). الحمد لله لأنني كنت أقع في قائمة الدحاحين ....فقد كنا ننل أقل قدر من السخرية !! و أهونها لذاعة!!....و يبدو أن حبيبة المسكينة ..لم تسلم من صاحبنا!! فتخلص من القمل تدخل على الصن سيلك ..فقد كان يصفها بأنها أحسن دعاية لشامبو الصن سيلك ...و بسزاجة طفولية .. أولا تعني صن شمس؟!! أي شعرها المشعث من عند الجبين ..و مقنفد!!...أما السيلك...فهو الليف السيلك ...و هي تمثل حالة شعر حبيبة ..المشعث ..المقنفد!! ....و كنت بخاف جداً من موضوع الصن سيلك ده ..يعني مش ناقصين فضايح ..و لأن شعري الحمد لله مش سلك ..لكنه كان قابل أنه يبقى صن!!...... ...لكن عقدة الصن لازمتني فترة طويلة في طفولتي ..فكنت أبل شعري قبل نزولي للمدرسة ...و أثناء الدوام المدرسي حتى لا يكون سلك ...و هو ما كانت تنهرني أمي عليه ...قائلة : أن شعري كويس و مش في حالة الصن ..و أقنعتني أنها تهيئات !!و أكيد حسبنت على محمدين!! ...
كما أنه أول من أدخل الكور المطاطية الصغيرة ...و التي كانت أملة بالنسبة لها...و كان يجري الحوش كله وراها!! و من ضمن نوادره أنه كان ينادي بأعلى صوته ..على أي من الزملاء ...فحين ...يرد المُنادى ...يقول له ...ما كنا يردده الجميع ورائه وقد فتحوا فيهم بإنشكاح ....
حقول للميس عليك ....
أن أنت بتاكل كيك و بتلعب بالبوفتيك
و لا أدري حتى الآن سبباً الساعدة العارمة التي كانت تملأ المكان...و لا أجد تفسيراً لهذه الكلمات التي كانت تُردد و كأنها نشيد وطني!!!
فما علاقة الكيك بالبوفتيك ؟!! و هل يا ترى يصلحا للأكل معاً؟!! أم سيتسببا بكبسة معوية عويصة..قد تتطلب غسيل معدة عاجل !!!!ا
و يبدو لي أننا كنا من ولالد الزوات ...الذين لم يتمرمغوا في تراب الميري!!!...فبنقول ميس ...و بوفتيك ..في حين كان الفول و الطعمية أملة أياميها ( و لا يزالو)
و يحضرني أيضاً:
عاااوزيين دم
عااااوزييين الناس تتلم
عاااوزين موت
عاااااوزين الناس تموت
و دي كانت صرعة في عالم الغناء بالنسبة لنا !!! و هو ما كان يناقض طبيعة محمدين المتسامحة!! التي تبعد عن الشر و تغنيله!!!...فهو لم يكن من هواة الخناقات و المشاكل!!....كم كانت تعلو الضحكات !! و كم كنا سعداء !! بهذه الصرعات العجاب ( بالنسبة لنا في هذا الوقت) !!...ممكن تستغربوا!! و أنتوا تعرفي كل التفاصيل دي منين و إزاي؟!! ..أعرفها لأن محمدين كان من أقرب أصدقائي أيام الطفولة البريئة !!..و إن كنت لم ألتق به منذ ما يقرب من الثلاث سنوات . قد تسألوني ...و أنت إيه اللي فكرك بيه بعد كل هذه السنوات؟!!...هذا لأنني منذ ما يقرب من الشهرين ...وصلني إتصال من أمي تنعي إلي فيه محمدين!!!! الذي مات في حادث سيارة و هو لم يتم عامه التاسع عشر بعد!!!..يومها بكيت بكائاً مريراً ..و أخذت أقلب في ألبومات الصور ..و أبكي ...و أنظر في الصور التي وضعوها على جروب لأصدقائه في الفيس بوك ( و هي جروبات لمن توفوا...و أصبحت منتشرة و المؤلم أنهم كلهم في أعمار الزهور)...قد يتعجب البعض ..كيف تدحثي عنه بهذه السخرية !!! أنا لم أكتب عن هذه الواقعة سطراً !! إلا الآن !! لأنني لا أريد أن أتذكر ...له سوى هذه الذكريات التي تسليني ..حين يستبد بي الملل!!..كما أنني أريد أن أنسى ما حدث بعدها..أريد محوه بالأستيكة!!! كأنه لم يحدث ..و كأنني لم أره ..أو أسمع عنه!!!..لا أريد أن أتذكر صديق الطفولة سوى كل ما هو جميل!!! أريد أن أتذكره بالبسمة التي كان يرسمها على الشفاة ..و ليس بالدموع أو الضعينة.لا أريد أن أتذكر أننا كنا وجها لوجه و لم نكن نتصافح ..و أنا عن نفسي كنت أتبع القاعدة التي تحفظها كل بنت عن ظهر قلب و هي :

اللي عاوزني يجيني ...أنا ما برحش لحد!!!

أووووف أنا قلت إيه ...عاوزة أتذكر له كل خير....الله يرحمك يا أخي ....و في حفظ إلى و إلى رحمة من الله و مغفرة بإذنه ...و سأدعو لك في كل صلاة ما درجت على الدعاء به لنفسي ( دون أن أعرف عمن أخذتها) ..يا رب أسترني حياُ و ميتاُ ..و أسترني دنيا و آخرة.....أقرولوا الفانحة يا جماعة.....